سعيد حوي

2131

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - من خلال هذه الآيات نفهم أن علينا أن نقاتل ، وأن النصر من عند الله ، وأن من أدب القتال الدعاء ، وأن الله يستجيب . ولكن ما أكثر الذين يتركون القتال ، ويهملون الجهاد ، وهو مفروض عليهم ، ويكتفون بالدعاء ، ألا ما أجهل هؤلاء ولو ظهروا بغير مظهر الجهل . 2 - روى الإمام أحمد وغيره حديثا طويلا فيه ذكر استغاثة الرسول عليه الصلاة والسلام ربه يوم بدر وهذه هي القطعة من الحديث في ذلك : عن ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة ، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ، وعليه رداؤه وإزاره ، ثم قال ، « اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض أبدا » . قال : فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده ، ثم التزمه من ورائه ثم قال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك . فأنزل الله عزّ وجل إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ فلما كان يومئذ التقوا ، فهزم الله المشركين ، فقتل منهم سبعون رجلا ، وأسر منهم سبعون رجلا » . وجاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم بدر مع الصديق رضي الله عنه وهما يدعوان ، أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة من النوم ، ثم استيقظ مبتسما فقال : أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع ، ثم خرج من باب العريش وهو يتلو قوله تعالى سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ . 3 - وفي شأن حضور الملائكة يوم بدر قال ابن كثير : ( والمشهور ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : « وأمد الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بألف من الملائكة فكان جبريل في خمسمائة من الملائكة مجنبة ، وميكائيل في خمسمائة مجنبة » وروى الإمام أبو جعفر ابن جرير ومسلم . . عن ابن عباس عن عمر الحديث المتقدم ثم قال أبو زميل ( أحد رجال سند الحديث ) : حدثني ابن عباس قال : بينا رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه ، إذ سمع ضربة بالسوط